المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - في قبلة الراكب
يصدق إلّابعد الانتظار والصبر إلى آخر الوقت، لإمكان زوال العذر عنه، إذ في غير المقام قد تعلق عنوان الاضطرار، وهو غير حاصل في غير آخر الوقت، حتّى وإن كان مطمئناً بحصوله لو علم عدم زوال العذر إلى آخر الوقت، ولذلك أجاز بعض علمائنا البدار لذوي الأعذار في هذه الصورة، بخلاف مثل الافطار في الصائم المريض، حيث قد علّق الحكم فيه على الخوف، فإن حصل له الخوف جاز له الافطار حّتى وإن يستمرّ في الصبر والانتظار إلى النهاية.
فثبت من جميع ما ذكرنا أن الحقّ مع صاحب «الجواهر» والسيد في «العروة»، وأكثر أصحاب التعليق عليها، وإنْ ذهب إلى الاحتياط الوجوبي مثل العلامة البروجردي وغيره، ولا يخلو عن إشكال.
فالأحوط استحباباً مراعاته، كما عليه السيد في «العروة».
نعم، جاء في الخبر الذي رواه معمر وأرسله الشيخ المفيد في «المقنعة» قوله:
«قال: سُئل عن الرجل يجد (يحد) به السفر، أيصلّي على راحلته؟
قال: لا بأس بذلك، ويؤمي إيماءً، وكذلك الماشي إذا اضطر إلى الصلاة» [١]. حيث أنّه قد علّق حكم الصلاة ماشياً على الاضطرار، بخلاف الراكب، فلعله لذلك قيّد المصنف المشي بذلك دون الركوب لكن الرواية ضعيفة، لا يمكن العمل بها، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٧.