المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢ - في قبلة الراكب
حركتيهما- أي حركة النخلتين- الموجب لحركة الرف، والجوابُ نسبي على أنّه يكفي الاستقرار في الحال، فلا يضرّ الاحتمال، أو على عدم ضرر تلك الحركة.
وثانيهما: أن يكون المراد تعليق الرف بحبلين مشدودين بنخلتين.
وفيه إشكال، لعدم تحقق الاستقرار في الحال.
والحملُ على الأوّل أولى وأظهر، يؤيّده- كما في «الجواهر»- ما ذكره الفيروزآبادي في تفسير الرفّ: إنّه شبه الطاق.
بل وفيه أيضاً أنّه يحتمل أن يكون المراد من (الرف) هو الأرجوحة (التي يقال لها بالفارسية تاب) التي تعلق بالنخلتين، لا المسمّر بالمسامير.
وهذا هو الذي ادّعاه صاحب «كشف اللثام»، فعدم استقرار مثل الأرجوحة واضح.
أقول: ولكن الذي يختلج بالبال في تفسير (الرف) هو أنّه اسمٌ لشيء يصنعه الفلاحون في أراضيهم ومزارعهم، من البيوتات المعلّقة المشدودة بالأشجار والأخشاب، حيث تكون معلقة بالهواء، ويجعلونه محلًا للاستراحة، خصوصاً في أيام الصيف، حيث يمكن فيها إقامة الصلاة مع جميع شرائطها من الاستقبال والاستقرار.
وكيف كان، فإنّه لا يكون ذلك من القرار المعهود المنصرف إليه الاطلاق.
وأيضاً يمكن أن نستدلّ على ذلك بعدّة أخبار:
منها: ما رواه إبراهيم بن أبي محمود، أنه قال للرضا ٧:
«الرّجل يصلّي على السرير من ساج ويسجد على الساج؟