المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - البحث عن لباس المصلّي
أصالة عدم التذكية فيحكم بأنه غير مذكى، وبين أصالة الطهارة حيث يحكم بأنه طاهر، لجريان قاعدة الطهارة عند الشك وأصالة عدم التذكية عند الشك فيها.
كلّ ذلك لو سلمنا دلالة الحديث على ذلك، وقد عرفت المناقشة فيه، لإمكان أن يكون الاحتياط لأجل اهتمامه ٧ بأمر الصلاة.
مضافاً إلى معارضته مع تلك النصوص الكثيرة الدالة على التذكية، وهي أقوى في الدلالة منه، مضافاً إلى ضعف سنده.
كما أن إستفادة التفصيل بين حالتي الصلاة وغيرها من خبر إبن مسلم أيضاً ضعيف، لأن المتعارف في السؤال هو الاستفسار عن حال الصلاة لتحصيل بيان حكم جواز إستعماله فيها، فإستفادة الجواز لغير حال الصلاة من مفهوم السؤال غير وجيه، كما لا يخفى.
ومما ذكرنا يظهر حكم أخذ الجلد واللحم من يد مجهول الحال من حيث الاسلام وعدمه، وكونه مستحلًا وعدمه، فانّه إذا كان في سوق المسلمين وأرضهم، فانّه يجوز الأخذ منه ويحكم بالتذكية.
خلاصة الكلام: أنّه ثبت إلى الآن ان المسألة فيها قولان، قول بعدم الجواز، وقول بالجواز، وثبت أنّ المختار هو القول الأول، وعليه الشهرة فتوى ورواية، بل عليه عمل الأصحاب والسيرة المعلومة المستمرة التي هي فوق الاجماع، على ما في «الجواهر».
فظهر مما ذكرنا عدم صحة القول الثالث وهو التفصيل، الذي ذهب إليه جماعة من متأخري المتأخرين، منهم المحدث البحراني صاحب «الحدائق»، من