المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
فيها، وفي الثوب الذي يليه.
فلم أدر أيّ الثوبين، الذي يلتصق بالوبر، أو الذي يلتصق بالجلد؟
فوقع بخطه: الثوب الذي يلصق بالجلد.
قال: وذكر أبوالحسن- يعني علي بن مهزيار- أنه سأله عن هذه المسألة؟
فقال: لا تصلّ في الذي فوقه ولا في الذي تحته» [١].
ومثلهما مكاتبة أحمد بن إبراهيم بن محمد الهمداني، وقد مضى.
حيث إستدلوا بأن النهي عنه ليس إلّالظهورها في أنّ الشعر الواقع على الثوب مانعٌ واستدلوا أيضاً بالموثقة المرويّة عن ابن بكير، الذي هو الأصل في المنع، وعليه جماعة من المحققين كأستاذ الكل المحقق البهبهاني، خلافاً للشهيدين وصاحب «المدارك» وصاحب «المفاتيح»، بل نسب أنه ظاهر الشيخ والمحقق في «المعتبر».
هذا، ولكن قد عرفت منا إختيار المنع في الشعر الواقع على الثوب للخبر المروي عن إبن بكير، حيث يستفاد منها أنّ حكم المنع فيها مجعول لأجل الاستصحاب والظرفيّة والمعية، والقرائن الموجودة فيه، بقوله: (كلّ شيء منه)، وكذلك دلالة الخبر المروي عن الهمداني، فهو برغم ضعف سنده لكنه منجبرٌ بعمل الأصحاب، لوجود الشهرة في المنع والمؤيدة بالموثقة.
وأما دلالة حديثي المنع عما يليه من الثوب بذلك كما قيل، لا يخلو عن تساهل ومسامحة في الجملة، لأن إحتمال المنع إذا كان لأجل الشعر الواقع على
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٨.