المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨
اللبس متوجّهة إلى الرجال- فلا يشمل الأطفال- وإلى المكلفين، فلا يشمل المجانين، كما أنّ الحديث النبويّ الذي ورد منه قوله ٦: (هذان محرمان على ذكور أمتي) لا يشملهما، كما اشير اليه في كتب الفتاوى، لأن الحرمة قرينة على ما قلناه.
ولم يظهر من هذه الأدلة، كون هذا اللبس وجوده في الخارج مبغوضاً بالذات للشارع- مثل شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير- حتى يفهم منه وجوب المنع عن تحققه، وليس لبس الحرير كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير، حتى يوجب وجوب المنع على الولي أو غيره بالوجوب الكفائي، نظير ما قيل في قضيّة مسّ كتابة القرآن.
كما لا يستفاد وجوب المنع من الخبر الذي رواه المحقق في «المعتبر» في المقام عن جابر حيث قال:
«كنّا ننزعه عن الصبيان، ونتركه على الجواري».
لأنه لم ينقل ذلك عن قول المعصوم ٧ أو فعله حتى يستشكف منه الوجوب، فلعل فعله كان للتنزه والتورع والمبالغة من عند نفسه، ففعله ليس لنا حجة.
فما ذهب إليه المشهور، بل العلماء بأجمعهم، من عدم وجوب المنع هو الصحيح.
بل وهكذا القول بأن التمكين لهم من ذلك ليس بحرام، فإنّ ارتكابهما لا يعدّ إثماً، حتّى يكون التمكين إعانة محرمة عليه.