المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - البحث في قبلة المتحيّر
كما أن الوجه في الجواز في الوقت المختص، ليس لأجل ما ذكره المحقق الهمداني في «مصباح الفقيه» من ادراج المتحير الواجب عليه أربع صلوات، في حكم ذوات الأعذار، فكما أن تأخير الصلاة عن أول الوقت لأجل العذر في أول الوقت، لا يوجب التوسعة في الوقت المختص، كذلك الحال في المعذور في المقام الذي عجز واستلزم ذلك أن يكرر صلاته أربعاً الى جهات أربعة، فان عذره ذلك لا يوجب اتّساع الوقت المختص بالنسبة اليه، لأن ذلك لا يمكن مقايسته مع ذوات الأعذار، لوجود الفارق بينهما، لأن ذات العذر إذا أخّر صلاته عن اول ا لوقت لأجل العذر، لم يكن الشارع قد حكم بنصّ صريح بجواز تأخير صلاته من أول الوقت، بل كان التأخير لأجل عذره العقلي، وعليه فيبقى الوقت الاول باقياً على اختصاصه، هذا بخلاف ما نحن فيه، حيث إنّ النص الصريح حكم بوجوب أن يؤدي صلاته الى أربع جوانب لتحصيل الواجب، فيمكن أن يكون قد يتّسع وقت المختص لذلك، وإلّا لكان يقتضي أن يرشدنا الى عدم الاتساع بوجه آخر كما ذكرناه.
وأمّا مسألة عدم وجوب قضاء المرأة ظهرها التي عجزت عن اتيانها في الجهة الرابعة، فإنّه وإن كان القول بالوجوب هو بمقتضى الاحتياط في المسألة، لكن مقتضى الدقة والتأمل فيها يستلزم القول بعدم الوجوب، لما قد عرفت من عدم تنجّز التكليف في حقّها إذا لم تقدر على الأربع، لاحتمال كون القبلة في الجهة الرابعة وهي عاجزة عن الصلاة اليها فبذلك تشك في أصل تنجّز التكليف في حقها.