المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - البحث عن جلد الخز
بأصولها.
فلا تتمكن مثل هذه الأمور أن تعارض ما عرفت من الأدلة الدالة على الجواز مطلقاً، كما عرفت فلا نعيد.
ثم إنه وقع الخلاف بين الأعلام في أن الخز المعمول في الصدر الأول وعصر الأئمة :، هل هو الخز المعمول في زماننا هذا وفي أيدي التجار، فهل هما متحدان أم متفاوتان؟
والذي يظهر من العلّامة المجلسي في «البحار» وتبعه بعض المتأخرين- مثل السيد أبي الحسن الاصفهاني والشاهرودي والمحقق الخميني وغيرهم- هو الأخير.
فلا بأس بنقل كلام المجلسي قدس سره في «البحار» حيث قال:
(إعلم أن في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره ووبره إشكالًا، للشك في أنه هل هو الخزّ المحكوم عليه الجواز في عصر الأئمة : أم لا؟ بل الظاهر أنه غيره، لأنه يظهر من الأخبار أنه مثل السمك يموت بخروجه من الماء وذكاته إخراجه، والمعروف من التجار أن الخزّ المعروف الآن دابة تعيش في البر، ولا تموت بالخروج من الماء.
إلّا أن يقال: إنّهما صنفان، بري وبحري، وكلاهما يجوز الصلاة فيه.
وهو بعيد، ويشكل التمسك بعدم النقل، وإتصال العرف من زمانهم :، والقدح في الأخبار بالضعف، إذ إتصال العرف غير معلوم، إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السابقين أيضاً رضوان اللَّه تعالى عليهم، وكون الأصل