المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - البحث عن حكم لبس الذهب
البحث عن حكم لبس الذهب
الرابعة: لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال، إلّافي الحرب، وعند الضرورة كالبرد المانع من نزعه.
قبل أن نشرع في البحث عن حكم لبس الحرير وتوابعه، نقدّم البحث عن لبس الذهب للرجال- تبعاً لصاحب «الجواهر» حيث قدّم البحث عنه على الحرير- فنقول:
إنّ عدم جواز لبس الذهب للرجال من الأحكام المتّفق عليه عند علماء الاسلام من العامة والخاصة، وعليه إجماع الفريقين، بل قد إدعى في «الجواهر» الضرورة فيه، لكن اختلف في أنّ الصلاة فيه هل يوجب البطلان أم لا؟
وقد اختلف في حكمها بين العامة والخاصة:
حيث قد ذهب الأول الى عدم فسادها، بخلاف الخاصة حيث حكم الإماميّة بفساد الصلاة إلّابعضهم مثل المحكي عن «المنتهى» من التردّد، وبل عن «المعتبر» و «الدروس» والحلبي والمحقق الخونساري إلى عدم الفساد، إلّاأنّ المشهور حكموا بالبطلان، بل يستظهر من «الجواهر» الاجماع من الخاصة على البطلان، بل عن «الغنائم» للميرزا القمي: أنّ إتفاقهم على حرمة لبس الذهب للرجال، مستلزمٌ لإتفاقهم على البطلان.
وكيف كان، فقد إستدل للمشهور بأمور لا يخلو بعضها عن إشكال:
الأول: بأن إستعمالها في حال الصلاة، مستلزمٌ لاشتمال الصلاة على عمل محرم معدودٌ من المعاصي، لأنّ لبس الذهب قد نهي عنه، ووقوع عمل حرام في