المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - البحث عن لباس المصلّي
الإناء، ومباشرته للباس والبدن، مع أنه لو كان ممنوعاً لابد أن يشير إليه الإمام ٧، خصوصاً مثل الوضوء حيث يوجب تلوث بدن المصليبماء فم هذه الحيوانات.
بل لا يبعد إستفادة ذلك- أي الجواز- من الخبر الصحيح المروي عن علي بن مهزيار، قال:
«كتبت إلى أبي محمد ٧ أسأله عن الصلاة في القرمز، وإن أصحابنا يتوقفون عن الصلاة فيه؟
فكتب: لا بأس به مطلق، والحمد للَّه» [١].
والقرمز هو الظبي الأرمني- كما قيل- حيث يصبغ به الثوب، مع كونه مما لا يؤكل.
ولعل وجه توقف الأصحاب عن استعماله، كان من هذه الجهة، فأجاز لهم الامام ٧.
أو لأجل كونه من جنس الأبريسم، ولذلك قيّد بعض الفقهاء كالصدوق رحمه الله بما إذا لم يكن من إبريسم المحض، لورود النهي عنه، فيحمل الجواز على صورة الممزوج.
أو كان وجه الجواز، لأجل أنه لم يبق نفس أجزاء الدود على الثوب، بل يبقى لونه وهو غير مانع عن صحة الصلاة، بل حتى لو قلنا ببقاء أجزاءه الصغيرة، فانها لا توجب المنع لعدم معلوميتها، كما قال به الحكيم رحمه الله، لأنه إنما يصح إذا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.