المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - البحث عن لباس المصلّي
«لا تصلّ بجلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة، إنّا أهل بيتٍ لا نُصلّي بجلود الميتة وإنْ دُبغت» [١].
إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها المنع.
ثم إن المصنف رحمه الله جعل عنوان المسألة (عدم كون لباس المصلي من جلد الميتة) مع أنّ الذي اعتبر شرطاً للصلاة ليس إلّاالتذكية، لا عدم كونه جلد الميتة، فحاول صاحب «الجواهر» تصحيحه، فقال: (لعله أراد بأنّ الشرط هو العلم بعدم كونه جلد الميتة، فهو يتحد مع شرطية التذكية، لعدم الواسطة بين الحكم بالتذكية والحكم بالميتة).
وعليه فلا تفاوت حينئذ بين إشتراط التذكية وبين إشتراط عدم كونه ميتة، إذ المشكوك فيه بإعتبار عدم العلم بتذكيته وعدم أمارة شرعية تدل عليها، محكومٌ بأنه ميتة لأصالة عدم التذكية.
ولعلّ مراد صاحب «الجواهر» قدس سره أنّه إنْ قلنا بأنّ الأصل في مثل المقام هو أصالة عدم التذكية عند الشك، فتصير النتيجة أنّ الشرط المعتبر في الصلاة هو إحراز عدم كونه ميتة، فالعلم بذلك يعدّ علماً بالتذكية، لعدم وجود الواسطة بين هذين العلمين، لا بين أصل التذكية وعدم كونه ميتة كما قد يوهم ظاهر عبارته، وإن كانت كلمة (الحكم) تدفع هذا التوهم، فلازم أصالة عدم التذكية التي تقتضي حرمته، لزوم إحراز التذكية، كما هو مستفاد من قوله تعالى: (إلّاما ذَكّيتُم) [٢]
،
[١] المستدرك: ج ١ الباب ١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] سورة المائدة: ٤.