المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - البحث عن جلد الخز
مهجورة.
ومع ذلك كله نشاهد ميل صاحب «المدارك»- تبعاً للمحقق- إلى الجواز، من دون أن يلاحظ تلك الأخبار المانعة الكثيرة، حيث اعتمدا على الأخبار المجوّزة، وقالا بأن الاحتياط في الدين يقتضي المنع.
ولكن قد عرفت أنّ مقتضى الأخبار، وعمل الأصحاب، هو القول بالمنع في الثعلب والأرنب، وإن لم تكن الأخبار الكثيرة إلّافي الثعلب، ولا فرق في القول بالمنع بين الجلد والوبر، وإنْ كان يظهر من بعض- كما عن «مصباح الفقيه»- التفصيل بين الوبر بالجواز والجلد بالمنع مستدلًا بحديثين:
أولهما: الخبر الذي رواه الشيخ الطبرسي في «الاحتجاج» عن محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه، أنه كتب إليه:
«قد سأل بعض العلماء عن معنى قول الصادق ٧: (لا تصلّ في الثعلب، ولا في الأرنب، ولا في الثوب الذي يليه)؟
فقال ٧: إنّما عنى الجلود دون غيرها» [١].
وثانيهما: حديث «الاحتجاج» أيضاً عن محمد بن عبداللَّه الحميري، عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه، أنه كتب إليه:
«روي لنا عن صاحب العسكر ٧، أنه سُئل عن الصلاة في الخزّ الذي يغش بوبر الأرانب، فوقّع ٧: يجوز، وروي عنه أيضاً: أنه لا يجوز، فبأي
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٢.