المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢
وثالثاً: قوله: (عليه الديباج) ظاهرٌ في كونه مختلطاً وممزوجاً، والمنع فيه لا يخلو عن إشكال، كما أنّ البحث في المقام عن الحرير المحض دون المشوب.
وقد إستدل على المنع أيضاً بالخبر المرويّ في كتاب «الاحتجاج»: عن محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان عجل اللَّه تعالى فرجه، أنه كتبت إليه:
«يتخذ بإصفهان ثياب فيها عتابية على عمل الوشي من قز وأبريسم، هل تجوز الصلاة فيها أم لا؟
فأجاب ٧: لا تجوز الصلاة إلّافي ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان» [١].
بأن يؤخذ بإطلاقه الشامل لكلا صنفي الرجل والمرأة، لا يختصّ حسب ما هو المتعارف في أذهان المتشرعة، كما ورد في أكثر الأسئلة من ذكر الرجل وكيف كان، فإنّ إصدار الحكم والفتوى بعدم جواز الصلاة فيه للنساء مشكل جداً، كما أنّ القول بالاحتياط الوجوبي فيه أيضاً لا يخلو عن تأمل، وإن قلنا به في تعليقتنا على «العروة»، لكن الاحتياط في نفسه حسن، خصوصاً لموافقته مع فتوى أصحابناالذي أشرنا الى كلماتهم سابقاً.
وأما حكم الخنثى المشكل والممسوح:
لا يخفى عليك أن الخنثى والممسوح على قسمين:
قسم منهما: يعرف حكمهما من حيث جنسه، إمّا بواسطة العلامات المنصوبة المنصوصة عليها، فتلحق بما يثبت كونها منه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٨.