المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - البحث عن جلد الخز
واختلاف رأي الفقهاء حوله في كتبهم المختلفة ثانياً، مثل الصدوق حيث منع في «الفقيه» و «الهداية» وأجاز في «المقنع» و «المجالس» والشيخ قد أجاز في «المبسوط» ومنع في «الخلاف» و «النهاية».
فمثل ذلك يوجب الوهن، فعلى هذا كان القول بالجواز قوياً، وإن الأولى والأحوط تركه، قضية وحذراً عن مخالفة الأصحاب).
هذا حاصل ما ذكره صاحب «الجواهر» رحمه اللَّه.
أقول: لكن الانصاف أن المسألة لا تخلو عن شوب الاشكال، حيث أن لسان الأخبار في الجواز مختلفة من جهة بيان المصداق، حيث أن بعضها مشتملة على تجويز بعض مما يقطع بكونه لا يجوز الصلاة معه إلّامع التقية أو الضرورة، مثل الثعلب، والبعض الآخر ما هو مختلف فيه النظر من الجواز وعدمه، كالسمور والفنك، وبعضها لم يجوز إلّاالسنجاب، فإنّ وجود هذه الاختلافات ربما يوجب الظن للفقيه، بأن إمكان أن تكون التقية لأجل إيقاع الاختلاف بين الشيعة حتى لا يعرفوا، ومعلومٌ أنّ التقية لها ضروب وأقسام، فإذا جاء هذا الاحتمال، فلا يطمئن الفقيه بكون الجواز الوارد في الأخبار كان لبيان الحكم الواقعي، خصوصاً مع ملاحظة بيان اختلاف علل التجويز، حيث قد ورد في بعضها بأنه لا يأكل اللحم، وأخرى بأنه ليس بذي ناب ومخلب، وثالثة بأنه مأكول اللحم إذا لم يكن له سَبلة كسَبلة السنُّور- كما في حديث أبي حمزة الثمالي- وأمثال ذلك.
فإذا وقعت هذه الأمور منضمة بعضها مع بعض، في جنب الأخبار المانعة لأجل كونه مما لا يؤكل لحمه، خصوصاً مثل الموثقة التي قد عمل بها الأصحاب