المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - البحث في قبلة المتحيّر
الاتيان بصلاة واحدة محتملة في جهة واحدة، فإنّ ذلك غير جائز لأن وظيفته هنا بالأربع كان بمنزلة وظيفته إلى أربع ركعات، وهكذا يجري الكلام في الثلاث للمتعذر.
أمّا إنْ أريد منه جواز التأخير من أول الوقت إلى أن تبقى بمقدار أربع صلوات برجاء حصول العلم أو الظن بالقبلة، فله وجهٌ، بل لا يبعد القول بالوجوب في بعض الموارد، كما قلنا ذلك في ذوي الأعذار.
هنا ثلاثة فروع ينبغي التنبيه إليها، وهي:
الفرع الأول: إذا لم يبق للمتحير من الوقت إلّابمقدار اداء صلاتين أو ثلاث أو صلاة واحدة، فهل يجب عليه إتيان الباقي قضاءً أو يسقط التكليف عن ذمّته بالنسبة الى الباقي إذا قام باداء ما تسعه الوقت؟
قد يقال بأن مقتضى شرطية الاستقبال، تحصيل ما يوجب القطع بالبراءة من وقوع الصلاة إلى القبلة بإحدى الطرق الثلاث، من عين القبلة أو جهتها أو الانحراف عنها بما يغتفر فيه، وهو بما دون حد اليمين واليسار، فلازم ذلك الحكم بوجوب قضاء باقيالصلوات.
ولكن يمكن أن يندفع: بأن ظاهر أدلة وجوب الاتيان بالأربع، هو لزوم القيام بذلك بمقدار ما تيسر له ذلك تحصيلًا للقبلة، فإذا لم يتمكن فلابد له- بضميمة أنّ الصلاة لا تسقط بحال، مع شرطية الوقت والقبلة- بحكم العقل من