المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١
فالأحسن هو الاحتمال الأول لحمله على المعنى الحقيقي البعيد عن المجاز ولا ينافي مع بحثنا، كما لا يخفى، واللَّه العالم.
نعم قد يقال بوجود- وأشير إليه في «الجواهر»- إطلاق المنع عن الصلاة في الحرير الشامل للنساء.
ولكن بعد الدقة فيه نتوصّل الى أنّه قد يرد عليه قلّة الأخبار الدالّة على شمول المنع للنساء أيضاً فمنها الخبر المرويّ عن عمار بن موسى، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ، قال:
«وعن الثوب يكون عليه ديباجاً؟
قال: لا يصلّى فيه» [١].
بناءً على قراءة المبني للمجهول حتى يشمل للمرأة.
وفيه أولًا: قيام قرينة تدلّ على أنّ مورد السؤال هو الرجل، وذلك لما جاء في صدره من قوله:
«في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد؟ قال: لا، ولا يتختم به الرجل، فإنه من لباس أهل النار ..» الحديث [٢]
فشموله للمرأة لا يخلو عن تأمل.
وثانياً: فيه ما يدل على الكراهة، مثل خاتم حديد، لهذا السبب فإنّه يصعب الحكم بحرمة لبس خاتم الحديد.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.