المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - البحث عن لباس المصلّي
معينة، يوجب إنصراف الذهن في تلك الأمور إلى غير الانسان- وهو الحيوان- لا الانسان والاجتناب عن أجزاء نفسه، أو مماثله من بني نوعه.
السبب الثاني: وجود أخبار كثيرة، واردة في موارد مختلفة ومواضع متشتتة، حيث يستفاد منها جواز ذلك في الانسان، ولا بأس بذكر وايراد بعض هذه الأخبار:
منها: الخبر المروي عن علي بن ريان بن الصلت:
«أنّه سأل أبا الحسن الثالث ٧ عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره، ثم يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه عن ثوبه؟
فقال لا بأس» [١].
فإنه يشمل شعر نفسه وأظفاره دون غيره، بخلاف ما ورد في خبر آخر مروي عنه وهو:
«قال: كتبتُ إلى أبي الحسن ٧، هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعرٌ من شعر الانسان وأظفاره، من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه؟
فوقّع: يجوز» [٢].
حيث يدل باطلاقه على الجواز سواءً كان من شعر نفسه أو غيره، فإذا صار الشعر جائزاً، وكان ممنوعاً في الحيوان، ففي غير هذه الأمور يكون بالأولوية وذلك للخبر المروي عن حسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه ٨:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.