المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - البحث عن جلد الخز
للبس مما لا خفاء فيه، إذ لم يقل أحد بعدم الجواز حتى يوجب السؤال، فلابد أن يكون من جهة حال الصلاة، كما قد صرح بذلك، وهو أيضاً لابد أن يكون للجلد دون غيره، لأن التذكية التي هي شرط للصلاة يعدّ شرطاً في الجلد واللحم دون مثل الوبر.
بل قد يستدل بأنه يمكن أن يكون لأجل كونه ميتة، وهو مورد سؤال السائل، وعلى هذا الاحتمال لا يصح إلّاللجلد، لأنّه يجوز أخذ الوبر من الميتة دون حاجة إلى التذكية، فدلالة الحديث على الجواز فيه ثابتٌ ولا ترديد فيه.
فضلًا عن هذا فقد استدلّ لإثبات الجواز بقوله: (لأنّ خروجه من الماء كان ذكاته)، فيستفاد منه أنه أراد ٧ إفهام السائل بأنك لم تكن عارفاً بحقيقة هذا الحيوان، حيث ادّعيت أنه ليس أحدٌ أعرف به مني، فدعواك ليس على ما ينبغي، لأنّك لو كنت عارفاً بحقيقة هذا الحيوان لما قلت: (إنّه علاجي)، فيستفاد منه الجواز مطلقاً وهو المطلوب.
وبذلك تعرف وجه الاستدلال بالخبر المروي عن عبدالرحمن بن الحجاج، قال:
«سأل أبا عبداللَّه ٧ رجل وأنا عنده، عن جلود الخز؟
فقال: ليس بها بأس.
فقال الرجل: جُعلت فداك إنها علاجي (في بلادي)، وإنّما هي كلاب تخرج من الماء.
فقال أبو عبداللَّه ٧: إذا خرجتْ من الماء تعيش خارجة الماء؟