المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - البحث عن لباس المصلّي
أيضاً.
ولكن يمكن أن يجاب عنه:
أولًا: بما قد عرفت من إستفادة الجواز بالنسبة إلى تلك الأجزاء التي لا تؤكل ولكنها غير المذكورة في الروايات مثل الوبر والشعر والجلد والعظم من الريق والبزاق والعرق ونظائرها، فإذا أجزنا مثل ذلك في الحيوان غير المأكول، ففي الانسان يكون الجواز بطريق أولى، لإمكان إحتمال كون المنع في خصوص الحيوان من غير المأكول، لا مطلقاً حتى يشمل الانسان، فإذا فرضنا إستثناء الحيوان غير المأكول في مثل تلك الأمور، فخروج تلك الأمور من الانسان يكون بطريق أولى.
وثانياً: لو أغمضنا عن ذلك، وقلنا بالمنع مثلًا في مثل هذه الأمور في حيوان غير المأكول، فانّه برغم ذلك يمكن إستفادة الجواز في الانسان لعدة أسباب، وهي:
السبب الأول: دعوى الانصراف في الأدلة المانعة عن مثل الانسان.
وجه الانصراف: يمكن أن يكون من جهة أن المذكور في الأخبار من المنع وعدمه، هو الحيوان، إذ هو مورد للبحث والنقض والابرام من حلية أكله وعدمها، ولا ينسبق اعتبار الإنسان من غير المأكول إلى الذهن عرفاً، لأن الانسان ليس من شأنه التذكية التي هي عادة وسيلة لحلية اللحم والأكل، حتى يتبادر إلى الذهن، فالمنع والجواز يتوجهان إلى الحيوان دون الانسان.
أو لأجل أن توجيه الخطاب إلى الانسان، من الأمر بالتجنب عن أمور