المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - في قبلة الراكب
استقرار البدن ولو في الجملة، وتكون حركته بالذات لا بالعرض).
أمّاالجواب عن الوجه الثاني الذي استدلّوا عليها: وهى دعوى أن إطلاق أدلة الصلاة ينصرف إلى القرار المعهود، وظهر الدابة ليس منه.
فمدفوعة من جهة منع الاطلاق المنصرف إلى ذلك:
أولًا: إنّ العرف والعقلاء يفهمان منه جواز إتيان العمل في مكان يمكن استيفاء الأفعال والشرائط، سواءً كان على الأرض أو على غيرها ممّا في معناها، أو على مثل ظهر الدابة.
وثانياً: عدم إلتفات الأصحاب إلى عنوان (القرار المعهود) أقوى شاهد على عدم الفرق بين الأرض وسائر الأمكنة، بل يجوز حتى في الأمكنة المخترعة التي يقطع بندرتها وعدم دخولها في الاطلاق الذييراد منه المعهود.
ثالثاً: ورد أخبار بعضها صحاح تجوّز ذلك في مثل تلك الأمكنة المخترعة، وهي تؤيّد عدم انصراف الإطلاق إلى (القرار المعهود) مثل ما في الخبر الصحيح الذي رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين؟
فقال: إن كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس»، الحديث [١].
وفي «بحار الأنوار» بعد ذكر الصحيح قال في تفسير الرف، وهو يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون المراد شدّ الرف بالنخلتين، فالسؤال باعتبار احتمال
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١.