المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - في ما يُستقبل له
«كان رسول اللَّه ٦ يصلّي على راحلته حيث توجهت به» [١]. وغير ذلك من الأخبار، حيث تدل جميعها على المطلوب ولو بالاطلاق، فهي لم تكن واردة في خصوص النافلة، إلّاأنه قد حكم في النوافل بالتوسعة، أو أنّه يمكن أداءها بالكيفية التى يتناسب مع حال المتنفل، أو الصلاة على الراحلة مع الاشارة بالاتيان بها بنحو الايماء للركوع والسجود، أو بيان لزوم كشف الوجوه في حال السجود دون القيام مع كون صلاته على راحلته ونظائرها.
فالحاصل من جميع هذه الأخبار، جواز اتيان النوافل على الدابة والمراكب ولو مع عدم رعاية القبلة، بل يجوز ذلك حتى فيما إذا كان يدور بين الأمصار وهو راكب على الدابة أو السيارة، كما وردت الاشارة إليه في حديث حمّاد بن عثمان وعبدالرحمن بن الحجاج، بل عن «المنتهى» نقل الاجماع عليه، حيث نسب إلى علمائنا الحكم بجواز التنفل حين السفر.
فرع: يبقى هنا البحث عن موضوع جواز الاتيان بالنافلة مع عدم رعاية القبلة في حال المشي:
فهو أيضاً مستفاد من أخبار كثيرة دالة عليه:
منها: الخبر الحسن المروي عن معاوية بن عمار، عن أبي عبداللَّه ٧:
«قال: لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي، يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ٢٤.