المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - البحث عن جلد الخز
وفي الثعالب والأرانب، روايتان أصحّهما المنع.
لا يخفى عليك أنّ الحكم فيهما من جهة فتوى الأصحاب وعملهم هو المنع، بل عن «الجواهر» أنه لم يعمل بالجواز أحد، وكان إتفاقهم على المنع.
نعم قد نقل عن صاحب «المدارك» الذي نقل كلام المحقق في «المعتبر» حيث يستفاد ميله إلى العمل بالجواز، وتبعه صاحب «المدارك» وإعترض على المصنف أنّه كيف قال أصحهما المنع؛ بل كان الأولى أن يقول أشهرهما المنع، كما فعل كذلك في كتابه النافع. حيث أنّ الأخبار المجوزة كانت صحاحاً، ونقل صحيحة الحلبي وصحيحة علي بن يقطين وصحيحة جميل، ولم ينقل في المنع إلّا روايتين وهما صحيحة إبن مهزيار وصحيحة إبن مسلم، مع أن أستاذه صاحب «مجمع الفائدة والبرهان» نقل بأن الأخبار المانعة يبلغ عددها إلى أربعة عشر، بخلاف المجوزة، ولذلك عدّها صاحب «الجواهر» من التواتر بخلاف المجوّزة، غايتها بلوغها إلى حد الاستفاضة، كما نقله العلامة النوري في «الذخيرة»، وعدّها إلى ثمانية، ولذلك طعن صاحب «الجواهر» على صاحب «المدارك» حيث قال بعد نقل كلامه:
(إذ فيه ما لا يخفى، بل لولا الوثوق بعدالته وكمال تقواه، لأمكن كونه من التدليس المحرم، ضرورة إستفاضة المنع في الثعالب، مع أنه لم يذكر منها إلّا صحيح إبن مسلم الذي ظاهره، الجواز وترك موثق إبن بكير أو صحيحه ... إلى آخر ما نقله من الأخبار الدالة على المنع).