المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - البحث عن لباس المصلّي
فراجعها. وذهب الشهيد الثاني رحمه الله إلى التفصيل باختصاص المنع للأسماك فقط دون غيرها.
فالعمدة ملاحظة دلالة الأدلة ولا إشكال في أن النصوص المطلقة الدالة على أنّ الميتة ممنوعة في الصلاة بإطلاقها، تشمل غير ذي نفس، لو لم ندّع إنصرافها إلى ذي النفس كما قيل.
ووجه دعوى الانصراف أمور:
منها: عنوان الدباغة، حيث لا ينطبق إلّاعلى جلد ذي النفس.
ولكن يمكن منعها لأجل إنّ المتعارف من وقوع الدباغة على جلد ذي النفس لا يوجب إنصرافه إليه فقط، وإلّا لا يمكن الإشكال في أصل الميتة، لأن المتعارف اطلاق لفظة (ذي النفس) على بعض الحيوانات أيضاً، مثل الشاة والبقر والابل دون غيرها، فكما أنّه لا يوجب الانصراف إليها فقط، كذلك عنوان في الدباغة، فإن وجود التعارف في جلد ذي النفس دون غيرها لا يوجب ذلك.
ومنها: كون ذلك في مقابل العامة، حيث يعتقدون صدق التذكية في ذي النفس بالدباغة، فيفهم كونه هو المراد.
وهو أيضاً مثل سابقه لا يمكن الاعتماد عليه، لأن مجرد كون خلافنا معهم في ذلك لا يوجب دعوى الانحصار، مع وجود أصل الاطلاقات.
ومنها: ملاحظة ما في النصوص من مقابلة الميتة بالمذكى، المنصرف إلى المذبوح، بل قد يدّعي أن المعنى الحقيقي للتذكية هو الذبح، وأنّ غيره منزّل بمنزلته، بل قد يؤيد ذلك ورود لزوم وقوع التذكية بالحديد في الأخبار، كما