المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - البحث عن لباس المصلّي
إلى أن قال: «بل المراد إنزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة ..» الحديث [١].
هذا، مضافاً إلى أنه لو سلّمنا جوازه في الشريعة السابقة، وهو لا يوجب الجواز لنا لأنها منسوخة، فلا يبعد كونه محمولة على التقية، حيث يوافق مذهب العامة، لأنهم يجوّزون الصلاة معه إذا كان مدبوغاً.
فإذا عرفت المنع في المقام، ولو قلنا بالجواز في باب النجاسات، فانّه لا فرق فيه بين أقسامه حتى يشمل مثل تقليد السيف، وهو أيضاً يعدّ من قبيل ما لا تتم فيه الصلاة، لا من قبيل حمل الشيء النجس أو المتنجس، الذي ورد فيه أنّه يجوز فيه الصلاة، وقد أفتى به الأصحاب، ولذلك ورد فيه بالخصوص بالمنع إذا علم كونه ميتة، كما مر عليك قريباً في حديثي علي بن أبي حمزة وسماعة بن مهران، مع أن الحديث ورد في المنع إذا فرض كونه من المحمول، لما ورد في حديث عبداللَّه بن جعفر حيث قال:
«كتبت إليه- يعني أبامحمد ٧- يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك؟
فكتب: لا بأس به إذا كان ذكياً» [٢].
فإنّ فأرة المسك لا تكون إلّامن قبيل المحمول وبرغم ذلك قد أجاز حمله إذا كان ذكياً، فيؤيد هذا الحديث ما ادعينا من الفرق بين النجس وكونه من أجزاء
[١] البحار: ج ١٨ ص ١٠١ من طبعة الكمپاني.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.