المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - الصلاة في ما لا تحلّه الحياة
الصلاة في ما لا تحلّه الحياة
وكذا كل ما لا تحلّه الحياة من الميت، إذا كان طاهراً في حال الحياة.
حيث يجوز الصلاة فيه، لعدم وجود المنع عنه، لأنه كان طاهراً حال الحياة كما هو طاهر حين الممات، مثل الظفر إذا خرج عن حد المتعارف ونحوه، لأنه لا روح فيه حتى يصير ميتة بالموت، حيث أنّه إذا كان فيه الروح ربما توجب النجاسة بالموت وتعدّ ميتةً، فكأن صاحب «الجواهر» أراد بيان أنّ جهة المنع ناشئة من أمرين: من النجاسة وهي مفقودة، وكونه ميتة وهي أيضاً مفقودة، لأجل عدم حلول الروح فيه، حيث يقول:
وإن كان مقتضى الأصل هو جواز الصلاة معه مع الطهارة، إلّاأنه نقطع ذلك الأصل إطلاق أدلة النهي عن شيء من الميتة، يعني إذا صدق عليه الميتة كان ممنوعاً، ولو لم يكن نجساً، فلابد أن يجعل وجه الجواز فيما لا تحلّ فيه الحياة هو عدم وجود الروح فيه، كالصوف والشعر، حيث وقع التعليل بذلك في الأخبار.
ومن ذلك يظهر وجه التوقف في جواز الصلاة فيما كان من الميتة مما حكم بطهارته ولا يجري فيه التعليل المزبور كالأنفحة حيث أنّها طاهرة لكنها من أجزاء الميتة فلا يجوز الصلاة معها، لأنها معدودة من الميتة، ولا ريب أن الأحوط إجتنابها. إنتهى كلامه [١].
أقول: إنّ كلامه لا يخلو عن تأمل، لأمرين:
[١] الجواهر: ج ٨/ ٧٥.