المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - البحث عن جلد الخز
الثالثة: تجوز الصلاة في فرو السنجاب، فإنّه لا يؤكل لحمه.
وقيل: لا يجوز. والأول أظهر.
وفى المسألة خلاف كبيرٌ، حيث ذهب جماعة من الفقهاء الى الجواز، مثل الشيخ في «المبسوط» والفاضل والشهيدين والمقداد والمحقق الثاني والفاضل الميسي، كما عن المصنف في المقام، بل عن «الأنوار العمرية» نسبته إلى الأكثر، خصوصاً بين المتأخرين. وفي «جامع المقاصد» نسبته إلى جملة من كبراء الأصحاب، بل في «المبسوط» إدعى نفي الخلاف في السنجاب والحواصل، وفي «المنظومة» إرسال الاجماع عليه، وعن «الأمالي» للصدوق: (من دين الإمامية)، حيث وجهه صاحب «الجواهر» بأنّه أراد أنّه ورد فيه الرخصة، وإنْ لم يكن معمولًا بها، بقرينة أن والده- الذي هو من رؤساء الامامية- من جماعة المانعين، بل قد يستفاد من رسالة والده إليه الرخصة فيه وفي الفنك والسمور، حيث قال: (لا بأس بالصلاة في شعر ووبر ما أكل لحمه، وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمور أو فنك، وأردت أن تصلّي، فانزعه، وقد روى فيه الرخصة). ومن القائلين بالجواز صاحب «الجواهر» والمحقق الهمداني وصاحب «العروة» وأكثر المتأخرين بعدهم.
وذهب جماعة أُخرى من الفقهاء الى المنع، خصوصاً في الفنك والسمور، وبعضهم بالاطلاق حتى يشمل السنجاب أيضاً، وهم أكثر المتقدمين بحيث كانت الشهرة عندهم في المنع في قبال شهرة المتأخرين في الجواز، ولا بأس بالإشارة