المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - في أحكام الخلل
ما يفهم من صحيح (لا تعاد ...) حيث تكون القبلة من المستثنى، صورة السهو والنسيان، لأن البطلان بواسطة العمد لا يكون منحصراً في الخمسة، بل يكون في جميع الواجبات.
وللثاني: بما فيه من البحث المشهور.
ولعل مراده- على ما نقل عن بعض- هو عدم دلالته لرفع الشرطية والجزئية من الأحكام الوضعية، بل المراد من الرفع هو المؤاخذة، ولا ننقاش معه هنا، مع أنه لو سلّمنا دلالته بالعموم فيخصص بواسطة حديث (لا تعاد) بالنسبة إلى القبلة، فلا يدخل الناسي تحت حكم الظانّ.
وللثالث: بأن النصوص الواردة الدالة على الإجزاء في مثل الظانّ، غير شاملة للمقام، حتى يوجب إجزاء الأمر الظاهري للمأمور به الواقعي بالبدلية، فإذا لم تتناول النصوص، فلا وجه للإجزاء.
والشك في صدق الفوات، كان لأجل الشك في صدق التناول، فيوجب بقاءه على مقتضى الأصل، ويكون المراد من (الفوات) هو الأعم من عدم الفعل أو الفساد الشرعي، من جهة إنتفاء المشروط بانتفاء شرطه لو سلّمنا تعليق وجوب القضاء على صدق الفوات لا شيء آخر، فيشمل محل النزاع، ولذلك ذهب صاحب «الجواهر» بنفسه إلى القول بأنّ عدم الإلحاق أحوط لو لم يكن أقوى، كما نسب الجزم بالعدم إلى جماعة منهم أصحاب «كشف اللثام» و «شرح الأستار» و «الذكرى» و «المختلف» و «نهاية الاحكام»، كما نسب الاشكال إلى جماعة اخرى منهم: الفاضلين والشهيد على ما قيل.