المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - في أحكام الخلل
(لا ريب في إقتضاء إطلاق ما دل على قبلته ما بين المشرق والمغرب، عدم الفرق بين الظانّ والناسي وغيرهما، ما عدا العالم العامد، للإجماع أو الضرورة على خروجه، وقد يلحق به الجاهل بالحكم مقصّراً أو لا، مع فرض إمكان نيّة التقرب منه على إشكالٍ، خصوصاً في غير المقصر منه، ضرورة ظهور النص في إطلاق المنزلة من غير نظر إلى أحوال المكلفين).
فإن ظاهر كلامه قدس سره هنا، هو مفروغية البحث في مثلهم بالكفاية، وكأنه لا خلاف فيه إلّاأنه إستدرك بعده بقوله:
(اللهم إلّاأن يظهر الخلاف ممّن إقتصر في التعبير على الظانّ والمتحري ونحوهما).
ثم نقل عن الشيخين والفاضلين والشهيدين وغيرهم رحمهم الله- على ما حكي عن بعضهم- إلحاق الناسي بالظانّ مستدلين على ذلك:
أولًا: بعموم الأخبار.
وثانياً: بحديث رفع الخطأ والنسيان.
وثالثاً: بقاعدة الإجزاء.
هذا للشك في صدق الفوات وكون القضاء بأمر جديد غير معلوم.
ولكن قد أورد عليه صاحب «الجواهر» بقوله:
للأول: بأن المتبادر من الأخبار غير الناسي، لما ترى قوله من ذكر الغيم، وأنه يرى أنّه على القبلة أو حسبه إجتهاده، وأنهم قد تحرّوا وما أشبه.
مضافاً إلى أنّه لو شك- حيث يكون حد الأقل- يرجع إلى الأصل، ولعله منه