المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - البحث عن جلد الخز
حيث لم يستفصل أن الحكم بنفي البأس والأمر بالصلاة فيه، هل كان للوبر فقط، أو مع الجلد، فحيث لم يعين يحمل على الاطلاق.
وقد أورد عليه أولًا: بأن الاطلاق إنما يصحّ، إذا لم يكن في المقام ما يوجب الانصراف إلى فرد خاص، وهو موجود في المقام، إذ المتعارف منه إنما يكون هو الوبر لا الجلد، فيحمل الجواز على خصوصه لا على مطلق الأمر وهذا متوقف على إثبات أنه لم يكن الجلد متعارفاً ومع أنه إن ما لم يدل بنص الأخبار على هذا فضلًا عن عدم إطلاق بعض الأخبار فلا يستفاد الجواز منها وإلّا لما كان للحمل على خصوص الوبر وجه، كما لا يخفى.
وثانياً: إنّا لا نسلّم كون التعارف في فردٍ موجباً للانصراف، على حدٍّ يوجب الاضرار بالاطلاق، نظير الغلبة في الوجود في فرد خاص، فإنها لا توجب ذلك فدعوى الاطلاق في هذين الحديثين مع صحة سند أحدهما- وهو خبر الحلبي- وإنْ كان مضمراً من جهة المروي عنه، بخلاف حديث معمّر بن خلّاد حيث أنه موثقة من جهة السيد، وسنده تام ولا نقاش يه، بل ومثلهما في الاطلاق حديث يحيى بن أبي عمران، أنّه قال:
«كتبتُ إلى أبي جعفر الثاني ٧ في السنجاب والفنك والخز، وقلت:
جعلت فداك أحبّ أن لا تجيبني بالتقية في ذلك.
فكتب بخطه إليّ: صلّ فيها» [١]، حيث يدلّ بالاطلاق على الجواز حتى في جلده.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.