المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - البحث عن حكم لبس الذهب
وكذلك الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل ينفصم سنّه، أيصلح له أن يشدّها بالذهب، وإنْ سقطت أيصلح أن يجعل مكانها سنّ شاة؟
قال: نعم أن شاء ليشدها بعد أن تكون ذكية» [١].
فإنها تدل على الجواز.
وإحتمال رجوع الجواب إلى التبديل بخصوصه، لا إلى كلّ منه ومن شده بالذهب بعيدٌ جداً، لأنّه إذا كان المقتضي للبيان والجواب موجودين فلِمَ لم يجبه الأمام ٧، فيستفاد منه الجواز حتى لمسألتنا، مع أنه لا يبعد أن يكون قوله: (نعم) جواباً للأول والجملة التي بعدها جواباً للثاني.
كما أنّ شمول هذين الحديثين للطلي بالذهب على الثنايا مشكل، إذ في أحدهما قد صرح بالتشبيك، وفي الآخر يلوح ذلك من قوله: (يشدّها).
مضافاً إلى ضعف الحديث بالارسال.
ومن ذلك يظهر جواز جعل الذهب داخل الأعضاء والبواطن، إذا عرض لها كسر أو تهشيم كما في عظام اليد أو الرجل، وهو العمل المتعارف في زماننا هذا، فإنّ الكلام فيه كالكلام في شد الأسنان، وهو أظهر.
والحكم بالتذكية لعله كان لأجل التطهير مما يستصحبه من اللحم، خصوصاً إذا كان من الميتة، كما قد وردت فيأنه قد يؤخذ من الميتة ولو كان إنساناً، لعلّ ذلك كان السبب في إشارته بلزوم أن يكون من المذكّى، حتى لا يكون فيه من
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.