المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - في قبلة الراكب
يضع وجهه إذا صلّى، أو يومي ايماءً قاعداً أو قائماً؟
فقال: إن استطاع أن يُصلّي قائماً فهو أفضل، وإنْ لم يستطع صلّى جالساً.
وقال: لا عليه أن لا يخرج، فإن أبي ٧ سأله عن مثل هذه المسألة رجلٌ، فقال أترغبُ عن صلاة نوح» [١].
ونوقش فيها: بأنّ موردها صورة الضرورة، وهي غير ما نحن فيه.
اللهم إلّاأن يُراد الاستدلال بقوله ٧ في الجواب: (لا عليه أن لا يخرج، الحديث).
وفيه: أنه باعتبار الضمير لا إطلاق فيه، بل قد يستفاد من التعليل فيه إرادتها حال الضرورة، ضرورة ظهوره في اضطرار نوح ٧ لتلك الصلاة، فمَن سافر مع ذلك ليس له أن يرغب عن صلاته، فلا يشمل التمكّن من الصلاة على الجُدد بلا مشقة. انتهى كلام صاحب «الجواهر».
وقد أجاب عنه المحقق الهمداني رحمه اللَّه بقوله:
(إنّه يمكن دفع المناقشة، بأنّ قوله: (لا عليه أنْ لا يخرج) بحسب الظاهر كلامٌ مستأنفٌ سيق لبيان عدم الحاجة إلى الخروج، وكون الصلاة في السفينة من حيث هي صلاة تامة كاملة، مستشهداً لذلك بقول أبيه ٧: (أترغبُ عن صلاة نوح ٧) فإنّ ظاهره كون صلاة نوح- من حيثُ صلّى- صلاة تامة كاملة، لا ينبغي الرغبة عنها، لا أنّها صلاة ناقصة سوّغته الضرورة).
والإنصاف أن الرواية دالة على صورة حال الضرورة، من جهة أصل عدم
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ٤.