المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - البحث عن لباس المصلّي
فما ذكره من الدليل بأنه يحكم بالمذكى حُكماً لا حقيقة، غير كافٍ في إثبات المدّعى، لأنّا نسلم كون إثبات كلّ من الطرفين حكمي لا حقيقي، إلّاأن الحكمي أيضاً له فردان: أحدهما إثباته لما بعده، والآخر إثباته لما قبله وبعده، فيمكن أن يقرب الثاني لا الأول، بل المساعد لفهم العرف والعقلاء هو ما ذكرناه لا ما ذكره قدس سره، وإن كان الاحتياط يوافق مع مختاره في بعض الموارد، لوضوح أنّ الاحتياط قد يعكس، كما أنّ المراد من الأصل هو الاشتغال بالصلاة، وهو يوجب الحكم بإعادتها ولو بعد إقامة الأمارة على خلافه.
وكيف كان، فانّ الحكم بالكشف ولو ظاهراً لا يخلو عن وجه، وإن كان الأحوط هو ملاحظة ما يوافق الاحتياط في كلّ مورد بحسبه، من وجوب الإعادة والتطهير وغيرهما، وإن كان الأكثر موافقة مختاره مع الاحتياط، كما لا يخفى على المتأمل في المسألة.
بحثٌ: في بيان المراد من اليد التي عُدّت أمارة شرعية على التذكية.
قال صاحب «الجواهر»:
(إن المراد بيد المسلم التصرف فيه على الوجه الممنوع في الميتة [مثل الأكل والضيافة، وعدم الاجتناب مما يجب ذلك منه] أو إتخاذه لذلك، وهل يكفي في الثاني مجرد كونه في يده، وإن إحتمل فيه لإرادة الإلقاء مثلًا؟ إشكالٌ، أقواه العدم، لإصالة عدم التذكية، والشك في إنقطاعها بذلك، إذ ليس ما نحن فيه- بعد التأمل في النصوص والفتاوى- إلّامن جزئيات إصالة صحة فعل المسلم ...
إلى أن قال: وحينئذ قد يتوقف في الحكم بالتذكية بمجرد كونه في يد