المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
أخيراً، لأنّ الدليل الوارد- مثل موثقة إبن بكير وما يماثلها من الأخبار- قد دلت على أن الستر والساتر إذا كان من جنس الحيوان، فلابدّ أن يكون ممّا يؤكل، ولا يقبل اللَّه تلك الصلاة إذا كان شيء منه ممّا لا يؤكل، فمضمون هذا الحديث نفسه مقيدٌ لإطلاق الستر بأي ساتر، أي غير ما ذكره، فباب الاطلاق والتقييد واسع، فيفهم من الجمع بينها بأن الشرط في الستر- إذا كان من أجزاء حيوان- يلزم أن يكون من المأكول، فلابد من إحراز الشرط حتى يتيقن المصلّي الامتثال، وعند الشك في حصول الشرط يكون شاكاً في إمتثال المشروط، فلا يتحقق القطع بالفراغ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا كانت الشبهة من أجل الشبهة الحكمية أو الشبهة الموضوعية أو الشبهة المفهومية،
وعليه فالشبهة الحاصلة في المحمول من حيث معنى الظرفية، وأنّه هل معناها المصاحبة أو المعية، ليشمل مثل المحمول، أو تكون بمعناها الظاهري وهو الظرفية والتلبس، فلا تشمل إلّاما كان بصورة اللباس أو من توابعه كالخاتم ونحوه.
فمع ملاحظة هذا الشرط الذي ذكرناه من لزوم إحراز الشرط، بالاجتناب عن جميع أفراد المشتبهة، يفيد سقوط البحث عن لزوم الاجتناب عن الفرد المشتبه من باب المقدمة العلمية، أو عدم لزومه، لوقوع ذلك المشتبه المحصور من غير المأكول في الأفراد غير المحصورة من المأكول، فيصير من الشبهة غير المحصورة، فلا يجب فيها الاجتناب، حيث إنه لو سلمنا كون مقتضى ذلك عدم وجوب الاجتناب في المقام لأجل المقدمة، لكنه يجب الاجتناب عن المشكوك