المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - البحث عن جلد الخز
يكون الجمع بينهما.
قد يقال:- كما في «المدارك»- إنّ حديث إبن بكير وأن كان عاماً في المنع، إلّا أنه حيث بني الحكم لخصوص السنجاب وغيره من المذكورات، فيصير الحديث كالنص في المنع في خصوص السنجاب وما معه، فيوجب التعارض مع ما دل على الجواز في السنجاب، وحينئدٍ يكون المرجع إلى الترجيح.
فإنّه يقال:- كما قاله صاحب «الجواهر»- من أنّه لا يقدح في التخصيص في المتصل قطعاً بل وفي المنفصل، أي بأن يجعل المنع في حديث إبن بكير لغير السنجاب، خصوصاً مع بقاء بعض الآخر داخلًا في عموم المنع مثل الثعلب والفنك، مع أنه لم يكن المقام مقام حاجة حتى لابد أن يذكر، مع إمكان كون المورد مشتملًا على قرينة حالية دالة على الاستثناء في مثل السنجاب، مع أنه لم يستثن مثل الخز المعلوم إستثناؤه.
مضافاً إلى أنه لا يمكن حمل أخبار الجواز على التقية لوجهين:
أولًا: إنّ العامة يجوزون الصلاة مع مطلق ما لا يؤكل لحمه، لا خصوص السنجاب، فلا وجه لجعل ذلك محمولًا على التقية.
وثانياً: إن مجرد إمكان التقية في بعض الأفراد المذكور دون إسقاط الحديث عن الحجية، يكون معناه رفع اليد عن الدليل لمجرد الاحتمال.
وأما كون شهرة المتقدمين على المنع، أو دعوى الاجماع عليه، ليس على حدٍ يوجب رفع اليد عن الدليل، أو يتوقف:
لوجود الخلاف كثيراً، هذا أولًا.