المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - البحث في قبلة المتحيّر
قال قدس سره: وإن ضاق عن ذلك، صلّى من الجهات ما يحتمله الوقت، وإن ضاق إلّاعن صلاةٍ واحدةٍ، صلّاها إلى أيّ جهةٍ شاء.
بعد الفراغ عن حكم صلاة المتحيّر في جهة القبلة، ينبغي أن نبحث عن حكم المصلّي عند ضيق الوقت، وهو يتصور على وجهين:
تارة: لا يكفي الوقت إلّالصلاة واحدة.
وأخرى: ما لا يكفي إلّالدون الأربع من الصلاتين أو الثلاث.
وهل يجب في الأخيرة إتيان الصلاة بقدر ما يمكن ويحتمله الوقت بأيّ جهة منتخبة من الجهات، أم تكفي صلاة واحدة في جهةٍ من الجهات؟
فيه خلافٌ وأقوالٌ:
ظاهر المشهور هو القول الأول، بل في «الجواهر» استظهار الاجماع في الاكتفاء بالممكن إذا كان التأخير عن عدم تقصير.
ويعدّ هذا القول مع هذه الخصوصية، أحد الأقوال في المسألة، كما عليه الأكثر، واختاره صاحب «الجواهر» والمحقق الهمداني والشيخ الأعظم الأنصاري، والسيد اليزدي في «العروة» والسيد الحكيم، وأكثر أصحاب التعليق على «العروة».
واستُدلّ على ذلك بأدلة عديدة هي:
الدليل الأول: الأصل، كما في «الجواهر»، ولعل المراد منه استصحاب الاشتغال، أو القاعدة، بتقريب أن يقال إنه قبل معذوريته عن اتيان الأربع، كان