المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - البحث عن حكم لبس الذهب
التعارف كما عرفت.
والقول الثاني: هو الحكم بالكراهة، كما ذهب إليه صاحب «الوسيلة» والحلبيون، والمحقق الخوانساري، حيث ذهبوا إلى الكراهة، للأصل وعدم العموم في العمومات، بل الشك في شمولها للمقام، فنرجع إلى الاطلاقات الأولية، وأنّه لم يحرز الانجبار في مثلها، لأن القدر المتيقن من الاجماع هو الذهب الخالص لا مطلقاً.
وإليه أشار العلامة الطباطبائي في منظومته، حيث قال:
واختلف الأصحاب في المذهّب الحِلُّ أولى بأصول المذهب
والحلبيون وذو الوسيلة ممن مضى قد أشهروا تحليله
الفرع الثاني: بعد الفراغ عن حرمة اللبس، وحرمة الصلاة في الذهب والمذهب بأقسامه، فهل يجوز المحمول من الذهب- كالدنانير التي كانت من الذهب، أو الساعة الذهبيّة إذا كانت في الجيب والكيس- أم لا؟
والظاهر أنه يجوز، لأجل عدم شمول تلك الأخبار لمثله، إذ لا يصدق عليه اللبس، فإذا لم يشمله عنوان اللبس والتزين فيدخل تحت عمومات الجواز.
مضافاً إلى وجود أصل البراءة عن الحرمة والمانعية، لو لم يكن نصّ الدليل شاملًا له.
هذا، لو لم نقل بوجود دليل على الجواز، وهو مثل ما ورد في الحج من تجويز شدّ الهميان- الذي فيه الدنانير الذهبيّة- على بطن الحاج.