المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - البحث عن لباس المصلّي
المقدمة الرابعة
البحث عن لباس المصلّي
وفيه مسائل:
الأولى: لا يجوز الصلاة في جلد الميتة، ولو كان مما يؤكل لحمه، سواءً دُبغ أو لم يُدبغ.
ادّعى صاحب «الجواهر» الاجماع محصلًا ومنقولًا، مستفيضاً بل متواتراً، على عدم الجواز، ولا خصوصية للجلد، بل كلّ جزء من الأجزاء التي تحلّ فيها الحياة، وذِكْر (الجلد) لعله كان لأجل غلبة إستعماله بالنسبة إلى سائر أجزائها، أو هو كان أنسب مع اللباس، أو للإحتراز عمّا لا تتم فيه الصلاة كما توهم.
وكيف كان، فانّ وجه عدم جوازه- مضافاً إلى الاجماع بكلا قسميه- هو وجود نصوص كثيرة متواترة دالة على ذلك، حتى أنّ الوارد في بعضها قوله: (لا يلبس في الصلاة ولو دُبغ سبعين مرة)، فضلًا عن النهي الوارد عن استعمال جلد الميتة بل مطلق الميتة وعن مطلق الانتفاع بها في قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) [١] ، بناء على عدم إختصاص التحريم بخصوص الأكل، بل إنّ المراد هو الانتفاع وإن قيل بالأول لغلبة أكل الميتة والدم في
[١] سورة المائدة، الآية: ٣.