المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - البحث عن لباس المصلّي
العافية وحُسن العاقبة).
وكيف كان، إذا عرفت وجود الاجماع على المانعية حتى مع طهارته، فانّه يستفاد أنّ الوجه في المانعية أمرين:
أحدهما: النجاسة.
ثانيهما: كونه من أجزاء الميتة ولو لم يكن نجساً، وكون الموت بنفسه من الموانع، بل نسب في «عوائد الأيام» إلى بعض المشايخ في شرحه على «النافع» كون المانع ثلاث جهات- مضافاً إلى ما عرفت-، وهي:
الأولى: كونه غير مأكول اللحم ولو بعروض الموت.
الثانية: لكون الميتة عبارة عن مطلق ما خرج روحه ولو بالتذكية، فيكون الميتة مقابل الحي، والأصل في كلّ غير حيّ حرمته ونجاسته، إلّاأن يدل دليل على خلافه كما في المذكى.
ولا يخفى من الضعف في الوجهين:
أمّا الأول: بمنع صدق غير المأكول على ميتة مأكول اللحم، الذي كفي في صدقه تقدير التذكية، ولذا جازت الصلاة في فضلاته التي لم تتنجس بملاقاته كالشعر والوبر والصوف، مع أنّها معدودة من أجزاء ذلك، فلو صدق عليه أنه غير المأكول، فلابد للمنع منها.
وأما الثاني: فلأنه لا يصدق الميتة على المذكى حتى من مأكول اللحم، فضلًا عن المأكول، بل ولصحة السلب عرفاً عن المذكى، لوضوح أن التذكية ليست أمراً عارضاً على ما صدق عليه الميتة أولًا، بل ظاهر أدلة التذكية وقوعها من أول