المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - في ما يُستقبل له
هذا خلاصة ما أفاده المحقق الهمداني قدس سره.
ولكن الانصاف أن إطلاق نفي الصلاة إلّاإلى القبلة ظاهرٌ في نفي الحقيقة، نظير قوله ٧: (لا صلاة إلّابطهور) و (لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب) الشامل بعمومه لكلّ من الفريضة والنافلة، بل في أي حالة من الحالات، لمساوقة نفي الطبيعة مع نفي جميع الحالات، إلّاأن يدل دليلٌ على صدق الحقيقة في خصوص حالة معيّنة- مثل فاقد الطهورين لمن أفتى بلزوم إتيانها حينئذ أيضاً، أو فاقد القبلة لمن إضطر إلى تركها حتى عند اداء الفريضة- حيث يدل الدليل على الاستثناء، فيكون الأمر في النافلة كذلك حيث تكون داخلة تحت العموم بجميع أفرادها، إلّاما خرج منه مثل الراكب أو الماشي أو المستقر في حال الاختيار، بشرط قام الدليل عليه وإلّا فلا.
ودعوى أنّ قوله ٧: (فمن صلّى إلى غير القبلة، أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال: يعيد) خاصٌّ بالفريضة، مما لا يمكن المساعدة عليه لأنه:
أولًا: إنه حكمٌ مستقل بالنسبة إلى يوم الغيم، فيمكن أختصاصه بالفريضة دون صدره.
وثانياً: إمكان دعوى العموم فيه ليشمل حتّى النافلة الموقتة- كنافلة الظهرين- حيث أنّه لو أتى بهما في يوم الغيم قبل الوقت، فيصحّ أن يقال بوجوب إعادة هذه النافلة، إلّاأن يدلّ الدليل على كفايتها، فهو أمر آخر غير مفاد هذه الرواية.
فدعوى دلالة هذه الرواية على الشرطية في الجملة- كما عليه المحقق