المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - في ما يُستقبل له
من نوى تكرارها بعد أن تؤدّى على نحو الكفاية، فيشترط فيها ما يشترط في أصلها الكفائي، كما لا يخفى لمن له أدنى تأمل.
ومنها: التطوع الذي يأتي به الصبي بعنوان الفريضة- كصلاة الظهر والعصر- قبل بلوغه، حيث أنه تطوع له وليس بفريضة، والظاهر إعتبار الاستقبال فيه وجميع ما يشترط اعتباره في الفريضة للبالغين، إنْ قلنا بشرعية عباداته.
كما قد يؤيد ذلك ما قيل في من قد بلغ في أثنائه، حيث أنه يكفي عن واجبه إن كان واجداً لجميع شرائطه.
مضافاً إلى إمكان دعوى الانصراف في الأخبار الواردة في صلاة الراكب والماشي- من جواز الاتيان بالنافلة من دون لزوم رعاية الاستقبال، حتّى في حال الاختيار، حيث يستفاد منها أفضلية الاستقبال في النافلة لا شرطيته- عن مثل هذه النافلة التي تعدّ فريضة من حيث طبيعتها، غاية الأمر أنّها مندوبة من جهة الامتثال.
بقي هنا أن نبحث عن حكم التي تكون نافلة بالذات، وفريضة بالعرض، مثل ما يجب بالنذر واليمين والعهد؛ فنقول:
إنّ ظاهر كلام صاحب «الجواهر» إلحاقها بالفريضة بالنظر إلى حال الامتثال، حيث أنّها صارت واجبة، فيشترط فيها ما يشترط في الفريضة.
وعن المحقق الهمداني رحمه اللَّه أنها تابعة لقصد الناذر، فإن قصد مع هذا الشرط فيجب وإلّا فلا.
ومختاره رحمه اللَّه متين إن أراد أنه ينصرف إلى ما هو المفروض في