المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - في ما يُستقبل له
قد يقال: إنّه يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة، لأنّها تدارك من للنقص الداخل على الصلاة، فيعتبر فيه ما يعتبر في أصلها.
ولكن يمكن المناقشة فيه: من جهة أنّها لا تعدّ تداركاً لأصل الأجزاء، بل هي بمنزلة الكفارة، فاعتبار مثل ذلك فيها يحتاج إلى دليل يدل عليه، مع كون الأصل على خلافه.
وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محله.
ومنها: لزوم الاستقبال فيما يعيدها نفلًا لإدراك فضيلة الجماعة، أو خصوصية أخرى نحوها، مما ورد الأمر بالاعادة المحكوم بصحتها، حيث أنّه يعتبر فيه ما يعتبر فيما سبق، لأنه إعادة لأصل ما يتعلق به الأمر، مع خصوصية زائدة، فيعتبر فيه ما يعتبر في أصله دالّاً لما يصدق الاعادة.
ومنه أيضاً ما يعيده إحتياطاً. لأنه لا يصدق الاحتياط إلّابالاتيان على نحو ما سبق، مع رعاية ما احتمل سقوطه فيما قبل.
ومنها: ما كانت فريضة فصارت نفلًا، كصلاة العيدين، حيث أنهما واجبتان في عصر الحضور فصارتا نافلتين، فيعتبر فيهما ما يعتبر في أصلهما المفروضة في زمن الحضور، لأنّ المنسبق من الأمر الاستحبابي هو الإتيان بما هو متعلق للأمر الوجوبي، كما أنّ إطلاق أخبار النافلة- من تجويز الإتيان بها بدون الاستقبال- منصرفٌ عن مثل هذه التي كانت فريضة بالذات، وصارت نافلة بالعرض، لأن الظاهر أن طبيعتها بعد النفل لم تتغير عما هو الواجب إلّامن جهة وجوب الامتثال، حيث صارت مندوبةً، نظير صلاة الجنائز حيث أنّها تصير مندوبة ومستحبة لكلّ