المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - في أحكام الخلل
هذا كله إذا كان متمكناً من الاجتهاد في أثناء الصلاة دون الحاجة إلى قضاء وقت طويل أو فعل كثير لتعيين القبلة.
وأما إذا كان محتاجاً إلى أحد الأمرين، ممّا لا يتسامح فيه في الصلاة، ففي «الجواهر»:
(الأقرب كما في «الذكرى»- البناء وسقوط الاجتهاد، قال: لأنه في معنى العامي لتحريم قطع الصلاة، والظاهر إصابة المخبر، ويقوي مع كونه مخبراً عن علم، بل يكفي هنا عدم الاجتهاد لما سلف.
واحتاط في «المعتبر» بالاستئناف، مع إحتياجه إلى تأمل كثير، وهو إحتياط ظاهر، وقال: إن قلنا له المضي فيها- لأنه لا دليل على إنتقاله- كان قوياً.
قلت: قد يشكك في شمول ما دل على حرمة الابطال لمثله- كما تسمعه إن شاء اللَّه في محله- فمع فرض شمول أدلة الاجتهاد له، يتوجّه الإبطال واستئناف الصلاة.
ودعوى: أن إجتهاده في هذا الحال منحصرٌ في البقاء على ما كان، مبنيّةٌ على حرمة الإبطال الّتي قد عرفت الشك في شمول دليلها لمثله، فتأمل).
انتهى ما في «الجواهر».
ولعل وجه التأمّل: هو إبتناء حرمة الإبطال وعدمه، على ثبوت ما هو دليلٌ على حرمته، فإن كان الدليل هو الدليل اللفظي، مثل قوله تعالى: (لَاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) [١]، حيث لا يبعد شموله لمثل المقام بالاطلاق، فالأحوط هنا ليس في
[١] سورة محمد: ٣٣.