المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - في قبلة الراكب
ويستقبل القبلة، فإن لم يتمكن استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته، وينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدّابة، فإن لم يتمكن استقبل القبلة بتكبيرة الاحرام، ولو لم يتمكن من ذلك أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلًا.
وفي «الجواهر»: (إنّه ممّا لا خلاف أجده فيه مما يعتدّ فيه في شيء من ذلك)، ولعله كان لمقتضى شرطية الاستقبال في الصلاة، المستفادة من الأدلة السالمة عن المعارض، إلّافيما تقتضي الضرورة خلافه.
مضافاً إلى دلالة بعض الأدلة بالخصوص على هذا الحكم:
منها: الخبر الذي رواه محمد بن عذاقر في حديثٍ قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: رجلٌ يكون في وقت الفريضة لا تمكّنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها، من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل، أيجوزُ له ذلك أن يُصلّي الفريضة في المحمل؟
قال: نعم، هو بمنزلة السفينة، إن أمكنه قائماً وإلّا قاعداً، أو كلّ ما كان من ذلك فاللَّه أولى بالعذر، ويقول اللَّه عزوجل: «بل الإنسانُ على نَفْسِه بصيرة» [١].
بل قد يفهم وجود الاجماع على ذلك من كلام العلّامة في «المنتهى»، حيث قال- على المحكى-: (لو اضطرّ إلى صلاة الفريضة على الراحلة، صلّى عليها واستقبل القبلة بما يمكنه، ذهب إليه علماؤنا أجمع).
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ٢.