المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠
من أبواب الاحرام من كتاب الحج من كتاب «الوسائل»، فليراجع.
هذا بخلاف الصلاة، فإنه وأن وقع المنع عنها بالخصوص في هذا الحديث، ولكن حيث يستفاد الجواز من موثقة إبن بكير، من جهة وقوعه في ناحية المستثنى منه، مضافاً إلى إطلاق أخبار كثيرة دالّة على جواز اللبس لهن، المقتضي لإستصحاب حال الصلاة نوعاً.
كما أنّه يمكن إستظهار الاختصاص من بعض الأخبار السابقة للمنع في الصلاة للرجال، فلابد من القول بالجواز للنساء في حال الصلاة، خصوصاً مع كون الأصل هو عدم المانعية، خصوصاً إذا قلنا بوجود الملازمة بين حرمة اللبس والمانعية، ففي عكسه يفهم الجواز وعدم المانعية.
وغاية ما يمكن أن يقال عن مدلول الخبر المرويّ عن جابر الجعفي- برغم ضعف سنده، المذكور في «الخصال»- هو القول بالكراهة في الصلاة، لا الحرمة وعدم الجواز، كما يستفاد ذلك من الصدوق والمقدس الأردبيلي والفاضل البهائي، ويبقى حينئذ عموم الملازمة بالمساواة في حديث حريز الوارد فيه قوله:
(كلّ ثوب تصلّي فيه، فلا بأس أن تحرم فيه). فإنّه لو قُرئ بصورة الخطاب المبنيّ على الفاعل، فإنّه يختصّ الرجال، ويكون عمومه صحيحاً، لوجود الملازمة في المنع والجواز في حقّ الرجال بين الإحرام والصلاة.
وإن قرئ بصورة الغيبة خطاباً للمرأة، فإنّه لا يناسب المورد، إذ لم يرد ذكرٌ للمرأة في الحديث حتى يتوجه الضمير إليه.
أو يقرأ بصورة الغيبة مع المجهول، فهي أيضاً يكون إضماراً قبل الذكر.