المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - في ما يُستقبل له
فلا وجه لاحتمال لزوم الانحراف إلى القبلة في السفينة دون الراحلة، فهو حكم لا يمكن الالتفات إليه مع وجود إطلاقات دالة على عدم الاشتراط، فضلًا عن صراحة بعضها في الجواز، كما عرفت.
هاهنا فروع لا يخلو ذكرها عن فائدة، وهي:
الفرع الأول: إذا قلنا بعدم شرطية الاستقبال للراكب والماشي بجميع أفرادهما، فهل يمكن فرض تفريق الحكم باقتضاء كيفية المشي والركوب من السرعة والبطؤ أم لا؟
الظاهر عدم الفرق، خصوصاً مع ملاحظة ورد الاشارة إليه في بعض النصوص مثل الخبر المنقول عن حسين بن علوان [١]، فيكون المشي كالركوب لإلحاقه به في بعض الروايات.
الفرع الثاني: بعد معرفة عدم إشتراط الاستقبال في التكبيرة- مع الاشكال في أفضليته- لما ترى من حُسن التأسّي برسول اللَّه ٦، حيث قد صلّى بأي وجه توجهت به دابته حال السفر، وتوبيخ الامام ٧ للسائل بقوله: (هذا لضيقٌ، أما لكم برسول اللَّه ٦ أسوة)، كأنه ٦ أراد أن يبيّن للسائل أن القبلة حاصلةٌ للمتنفّل في كل جهة توجه إليها، فلا خصوصية للمواجهة إلى الكعبة، كما تشير إليها الآية: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ).
مضافاً إلى حسن نفس التأسي، وإن لم يكن المتعلق عمله ٦ فيه رجحان تام، فذلك يؤيد ما ذكرناه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ٢١.