المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - البحث عن جلد الخز
تعيش خارجه، وليس على حدّ الحيتان، وذكاتها إخراجها من الماء حية.
قيل: وقد كانت في أول الاسلام إلى وسطه كثيرة جداً)، انتهى.
حيث إن ما نقله المحقق الطريحى مخالفٌ لما نقله التجار وقبله المجلسي.
ولكن الانصاف أنه بعد التأمل في الكلمات والروايات، هو حلية الخز وجواز الصلاة فيه في وبره وجلده، وفي كلّ ما يصدق عليه عرفاً أنه خزّ، سواء كان برياً أو بحرياً، لإمكان أن يكون المراد من البري أنه يبقي في البر مدة من الزمان ولا يموت بمحض خروجه من الماء كالحيتان، بخلاف ما لو مكث في خارج الماء كثيراً حيث يموت حينئذ، وهذا الاحتمال قد نقله صاحب «الجواهر» جمعاً بين القولين ويناسب مع لسان الأخبار، فيكون أصالة عدم النقل حجّة في إثبات الحكم.
وما ناقشه المجلسي رحمه اللَّه ليس بحجّة، كما هو المتعارف في جميع المفاهيم التي تؤخذ من العرف عادةً ويعتمد الناس في أُمورهم علي كلام أهل الخبرة، مثلًا يسألون العطّار عن دواءٍ معيّن ويعتمدون عليه إذا أعطاهم دون السؤال عن غيره، برغم وجود احتمال الخطأ في حقّهم، وهكذا تكون السيرة في سائر الموارد.
وعليه، فيحكم بالجواز للصلاة مطلقاً، وإن كان الاحتياط بالاجتناب عنه في الصلاة حسنٌ جداً.
نعم إذا ثبت من دليل خارجي وجود قسم منه يعيش خارج الماء دائماً، ولا يدخل في الماء، ولا يوجب ذلك موته، فيشكل الحكم بحصول التذكية فيه، لأن