المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧
أو محدثاً للمانع، فكيف يحكم بالصحة، خصوصاً إذا لم يكن فيه ناظر محترم، حيث قد يحتمل الحكم بلزوم الاتيان بالركوع والسجود بالقدر الذي يتمكّن منه من تحصيل الستر ولو بوضع اليدين على العورة.
وكيف كان، فعلى فرض تسليم وجود الاطلاق في أدلّة وجوب تحصيل التستر بحيث يشمل مثل مورد النهي- كالحرير- فإنّ النهي يشمل حال انحصار الساتر في الحرير، فيوجب التعارض بينهما بالعموم من وجه، ولكن يقدم النهي على وجوب التستر، لأن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي، فيكون حكمه حكم من ليس له ساتر فيصلى عارياً.
وإن أريد التعارض مع أدلة وجوب الأفعال- مثل الركوع- فإنّه حينئذٍ يحكم بتقديم النهي عليه، لأنه ليس للنهي بدل بخلاف الركوع والسجود، حيث يكون لهما البدل وهو الايماء، كما لا يخفى.
مضافاً إلى رجحان المنع والنهي بواسطة الاجماع، كما عرفت في صدر البحث.
فرع: لو إضطر إلى لبس الحرير أو لبس النجس- بناء على المنع من النجس مطلقاً إلّاللضرورة-؟
قيل: بأن الترجيح يكون للنجس، لأن مانعيته عرضيّة بخلاف الحرير.
ولعل المراد هو أن المنع المتعلق بالحرير بالذات، أي بتعلقه على اللّبس بالخصوص، بخلاف النجس حيث أنّ النهي المتوجّه إليه نهي عن الوجود فيه ولو في غير اللباس، هذا أولًا.