المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - في ما يُستقبل له
العياشي» فلا يمكن الاعتماد على مثل هذه المرسلة.
ومما استدل به المحقق الهمداني أيضاً الخبر الذي رواه ابن إدريس الحلي رحمه اللَّه في «مستطرفات السرائر» نقلًا من كتاب «الجامع» للبزنطي وهو صاحب الرضا ٧، قال:
«سألته عن الرجل يلتفت في صلاته، هل يصلح ذلك صلاته.
قال: إذا كانت الفريضة وإلتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلّى، ولا يعتد به، وإنْ كانت نافلةً لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود» [١]. ونحوه ما رواه الحميري في «قرب الإسناد» بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧ من دون تفاوت.
ثمّ قال الهمداني رحمه اللَّه معلّقا على مضمون الخبرين بقوله:
(إنّ ظاهرهما عدم إنقطاع النافلة بالاستدبار ولو عمداً، بل ظاهرهما إرادة حال العمد، كما يشهد له تعلق النهي به، وهو محمول على الكراهة، إذ لا حرمة فيه على تقدير عدم إنقطاع الصلاة به، كما هو مفاد الروايتين بلا شبهة)، انتهى كلامه.
وفي «الجواهر»: (وخبر المسائل مع إحتماله السهو وعدم الجابر له، لا يستلزم جواز الترك ابتداءاً قطعاً)، انتهى.
ولا يخفى عليك أنه إن سلّمنا ظهورهما في العمد، بقرينة قوله ٧: (لا تعود)، فإنّه يستفاد عدم شرطيه الاستقبال في النافلة، وإلّا لأخلّ بحاله في حال العمد، كما كان كذلك في الفريضة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٨.