المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - البحث عن لباس المصلّي
منه بعينه، فتدعه) وكذا بقاعدة الطهارة المستفادة من قوله: (كل شيء طاهر حتى تعرف أنه قذر).
هذه جملة ما ذكره واستدل به في المقام.
والسؤال هو أنّه كيف يمكن الجمع، مع أنّ الأصل هو عدم التذكية حتى تعلم أنه مذكى؟ أمّا صاحب «الجواهر» فقد جعل محمل هذه الأخبار على وجود بعض الأمارات الشرعية الدالة على التذكية، ومن تلك الأمارات: هو الأخذ من يد المسلم، سواء كان مستحلًا للميتة بالدبغ وذبائح أهل الكتاب أم لا، وسواء اخبر بتذكيته أم لا، وسواء كان في السوق أم لا، بل ومنها الأخذ من يد من لم نعلم بإسلامه إذا كان في بلاد المسلمين، فضلًا عمن علم أو جهل إستحلاله.
بل ومنها المطروح في أرض المسلمين، إذا كان عليه أثر الاستعمال، ككونه نعلًا أو خفاً، ففي أمثال ذلك يجوز حتى يعلم أنه ميتة فيتركه.
هذا، بخلاف ما لو فقد جميع تلك الأمارات كما لو أخذ الميتة من يد الكافر، أو من سوق الكفار أو أرضهم أو أرض المسلمين وليس فيه أثر الاستعمال، ففي مثل ذلك الأصل هو عدم التذكية حتى يعلم أنه مذكى، لعدم وجود دليل صالح يقطع هذا الأصل.
وما ترى في تلك الموارد من الحكم بالحلية والطهارة كان لتقدم الظهور والأمارة على الأصل، فيحمل النصوص بإطلاقها على ذلك، حتى يصح الجمع مع بعض أخبار اخر دالة على ما إدّعيناه ونتمكن من التوفيق والجمع بينها من دون تهافت، فلا بأس بالاشارة إلى تلك الأخبار التي تكون شاهد جمع لنا ومؤيداً لما