المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦
تكون هذه قرينة على العموم، فالعبرة بعموم الجواب لا بخصوص السؤال. لكن أورد عليه المحقق الهمداني، بإمكان أن يقال:
إنّ ما أوجب مبادرة السائل عن السؤال عن حكم هذه المسألة، هو احتمال المنع للرجال، وإلّا لم يحتج إلى السؤال عن مثل القلنسوة التي هي مختصة بالرجال، فالداعي لذلك ليس إلّامن جهة كون المنع للرجال في الثياب، فأراد السائل السؤال عن حال القلنسوة والتكة للرجال، فيكون الجواب أيضاً منزلًا لخصوص ذلك السؤال، فلا عموم فيه من أول الأمر.
مضافاً إلى إمكان دعوى الملازمة بين حرمة اللبس والمنع عن الصلاة، إذ إحتمال كون المنع عن الصلاة بنفسه حراماً تعبداً، ولو لم يكن اللبس حراماً، حتى يوجب المنع للنساء أيضاً مشكلٌ جداً.
فعلى هذا لا يبعد دعوى اختصاص المنع بالرجال، دون النساء.
ونحن نزيد في تأييد المشهور في إثبات الاختصاص لهم- برغم وجود هاتين الصحيحتين- بأن القلنسوة والتكة تعدّان ممّا لا تتم فيه الصلاة وحده، وممّا قد إستثنى بعضهم إتيان الصلاة فيه، هو ما إذا كان ما لا تتم من الحرير المحض أو النجس، أو مما لا يؤكل، فعلى فرض قبول ذلك من الجواز حتى للرجال في الصلاة، فكيف يمكن تصحيح الاستدلال بهاتين الروايتين لتشمل المنع النساء، فالاستدلال بهما على ذلك- على فرض أن نسلّم ما قاله الخصم- موقوف على القول بالمنع فيما لا تتم فيه الصلاة أيضاً، فالاستدلال بذلك يوجب كون الدليل أخص من المدّعى، كما لا يخفى.