المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧
لولا ما ذكرنا لأمكن القول بالجواز لإطلاق قوله: (حال الحرب).
نعم، شمول لفظ (الجهاد) لغير الحرب المشروعة مشكل، كما لا يخفى، فلعله موجب للتقييد فيؤيد ما ذهب إليه الفقهاء من لزوم تقييد الحرب بضرورة كونها مشروعة.
الفرع الرابع: هل يعتبر كون الحرب قد بلغ الى مرحلة القتال الفعلي حتى يجوز للرجل لبس الحرير، أم يشمل الجواز حتى مراحل الاشراف والاستعداد والتهيؤ، أو يكفي أن يصدق عرفاً أنه في حال الحرب، وإنْ لم يبدأوا بالقتال بعد؟
الظاهر هو الأخير، لأن حال الحرب يصدق على جميع ذلك.
نعم، شموله للمقدمات البعيدة مشكل، كما أنّ الظاهر من الأدلة بترخيص لبس الحرير في حال الحرب، وإنْ إكتفى بالستر بالحرير ولم يكن معه شيء آخر من الثياب، خلافاً لصاحب «الجواهر» من إحتمال لزوم كون الساتر من غيره، ولإحتمال كون حال الحرب علة لرفع مانعية الحرير، لا أن يكون ملازماً لحفظ شرطية الساتر، وإعتبار كونه مما هو مأمو به، وهو ليس إلّاالساتر الذي لم يكن حريراً، فإن أمكنه تحصيل ساتر فوقه أو تحته فعليه ذلك.
ولكن الانصاف أن ما ذكره لا يناسب مع لسان الأدلة، لأن إعتبار كون الساتر هو المأمور، به لا يوجب اعتبار هذه الخصوصية في صدق الامتثال، بل المعتبر هو تحصيل ساتر مشروع ومجاز شرعاً، وممنوعية الحرير يمكن أن تكون لأجل أنه يوجب فقدان شرطية الساتر، من جهة كون الشرط في الساتر عدم كونه حريراً، فإذا ورد الخبر الدالّ على جواز مثل هذا الستر المشروط، لا يكون معناه